حسن عيسى الحكيم

153

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

وصومعة . أما القلّاية وجمعها قلالي فهي بناء مرتفع كالمنار وتكون لراهب ينفرد ، وقد يكون لها بناء ظاهر « 1 » 29 - دير مارت مريم يقع ( دير مارت مريم ) بنواحي الحيرة بين قصري الخورنق والسدير ، وبين قصر أبي الخصيب المشرف على النجف ، وفيه أنشد الشاعر الثرواني « 2 » : بمارت مريم الكبرى * وظلّ فنائها فقف فقصر أبي الخصيب المش * رف الموفي على النجف وكان في دير مارت مريم قس يقال له يحيى ، وله ابن يقال له يوشع يألفه الفتيان الظرفاء ويشربون عنده على قراءة النصارى وضرب النواقيس . وقد وصف الشاعر بكر بن خارجة حياة هذا الدير بقوله : بتنا بمارت مريم * سقيا لمارت مريم ولقسّنا يحيى المهينم * بعد نوم النوّم وليوشع ولخمره ال * حمراء مثل العندم ولفتية حفّوا به * يعصون لوم اللوّم يسقيهم ظبي أغن * لطيف خلق المعصم يرمي بعينيه القلوب * كمثل رمي الأسهم وقال أيضا :

--> ( 1 ) الخفاجي : شفاء الغليل ص 189 . ( 2 ) البكري : معجم من استعجم 2 / 598 ، ياقوت الحموي : معجم البلدان 2 / 531 ، البغدادي : مراصد الاطلاع 2 / 574 .